العيني

167

عمدة القاري

وتشديد الراء ، وصحف شعبة فرواه بالضم والتخفيف . قوله : أدنى أي : أقل ، وفائدة التكرار التأكيد ، ويحتمل أن يراد التوزيع على الحبة والخردلة والإيمان أقل حبة من أقل خردلة من أقل إيمان . قوله : بالحسن أي : البصري . قوله : وهو متوارٍ أي : مختف في منزل أبي خليفة الطائي البصري خوفاً من الحجاج بن يوسف الثقفي . قوله : من عند أخيك أي : في الدين والمؤمنون إخوة . قوله : فقال : هيه ؟ بكسر الهاءين وهي كلمة استزادة في الحديث وقد تنون ، وقال ابن التين : قرأناه بكسر الهاء من غير تنوين ومعناه : زد من هذا الحديث ، والهاء بدل من الهمزة ، كما أبدلت في هراق وأصله أرقاق ، وقال الجوهري : إذا قلت إيه يا رجل ؟ تريد بكسر الهاء غير منونة فإنما تأمره أن يزيدك من الحديث المعهود . كأنك قلت : هات الحديث ، وإن نونت كأنك قلت : هات حديثاً ما . قوله : وهو جميع أي : مجتمع أراد أنه كان حينئذٍ شاباً ، وقال الجوهري : الرجل المجتمع الذي بلغ أشده ولا يقال ذلك للأنثى . قوله : منذ عشرين سنة منذ ومذ يصح أن يكونا حرفي جر ويصح أن يكونا اسمين فترفع ما بعدهما على التاريخ أو على التوقيت . تقول في التاريخ : ما رأيته مذ يوم الجمعة ، أي : أول انقطاع الرؤية يوم الجمعة ، وفي التوقيت ما رأيته منذ سنة أي : أمد ذلك سنة . قوله : أن تتكلوا أي : تعتمدوا على الشفاعة فتتركون العمل . قوله : وعزتي لا فرق بين هذه الألفاظ وأنها مترادفة ، وقيل : نقيض العزة الذل ونقيض الكبر الصغر ونقيض العظمة الحقارة ونقيض الجليل الدقيق وبضدها تتبين الأشياء وإذا أطلقت على الله فالمراد لوازمها بحسب ما يليق به ، وقيل : الكبرياء يرجع إلى كمال الذات ، والعظمة إلى كمال الصفات ، والجلال إلى كمالها . قوله : لأخرجن منها من قال : لا إلاه إلا الله فإن قلت : لو لم يقل : محمد رسول الله ، لكفاه . قلت : لا ، وهذا إشعار كمال الكلمة وتمامها كإطلاق : الحمد لله رب العالمين وإرادة السورة بتمامها . 7511 حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ خالِدٍ ، حدّثنا عُبَيْدُ الله بنُ مُوساى ، عنْ إسْرَائِيلَ ، عنْ مَنْصُورٍ ، عنْ إبْراهيمَ ، عنْ عَبِيدَةَ عنْ عَبْدِ الله قال : قال رسولُ الله إنَّ آخِرَ أهْلِ الجَنَّةِ دُخُولاً الجَنَّةَ وآخِرَ أهْلِ النَّارِ خُرُوجاً مِنَ النَّارِ رَجُلٌ يَخْرُجُ حَبْواً فَيقُولُ لهُ رَبَّهُ ادْخُلِ الجَنَةَ فَيَقُولُ رَبِّ الجَنّةُ مَلْأى ، فَيَقُولُ لهُ ذالِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، فَكُلُّ ذَلِكَ يُعِيدُ عَلَيْه : الجَنَّةُ مَلْأى ، فَيقُولُ : إنَّ لَكَ مثْلَ الدُّنْيا عَشْرَ مِرارٍ انظر الحديث 6571 مطابقه للترجمة ظاهرة في قوله : فيقول له ربه ومحمد بن خالد ، قال الكرماني : هو الذهلي بضم المعجمة وسكون الهاء . قلت : هو محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس نسب لجد أبيه وبذلك جزم الحاكم والكلاباذي وأبو مسعود ، وقيل : محمد بن خالد بن جبلة الرافقي ، وبذلك جزم أبو أحمد بن عدي وخلف الواسطي في الأطراف ووقع في رواية الكشميهني : محمد بن مخلد ، والأول هو الصواب ، ولم يذكر أحد ممن صنف رجال البخاري ولا في رجال الكتب الستة أحداً اسمه محمد بن مخلد ، وهو يروي عن عبيد الله بن موسى الكوفي وكثيراً يروي البخاري عنه بلا واسطة ، وإسرائيل هو ابن موسى بن أبي إسحاق عمرو السبيعي ، ومنصور هو ابن المعتمر ، وإبراهيم هو النخعي ، وعبيدة بفتح العين ابن عمرو السلماني ، وعبد الله هو ابن مسعود ، رضي الله تعالى عنه . والحديث قد مضى في صفة الجنة عن عثمان عن جرير ، ومضى مطولاً في الرقاق ومضى الكلام فيه . فيه قوله ( حبواً ) وهو المشي على اليدين وعلى البطن أو على الأست . قوله : فكل ذلك بالفاء في رواية الكشميهني وفي رواية غيره : كل ذلك ، بدون الفاء . قوله : عشر مرار وفي رواية الكشميهني : عشر مرات . 7512 حدّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرِ ، أخبرنا عِيسَى بنُ يُونُسَ ، عنِ الأعْمَشِ ، عنْ خَيْثَمَة ، عنْ عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ما مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ إلاَّ سيُكَلِّمُهُ ربُّهُ ، لَيْسَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ